الراغب الأصفهاني
1153
تفسير الراغب الأصفهاني
والشرع « 1 » ، وقيل : هو النصفة والنفقة والإجمال في القول « 2 » . وفي قوله : فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً الآية . أي ربّ شيء تكرهه ، ويكون في ذلك خير ، تنبيها على أمرين : أحدهما : أن لا يجب للإنسان أن يتّبع الهوى ، بل يفعل ما يقتضيه العقل والشرع . والثاني : التنبيه على كراهية الطلاق المدلول عليه بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « أبغض الحلال إلى اللّه تعالى الطلاق » « 3 » ، وروي عنه صلّى اللّه عليه وسلّم : « تزوجوا ولا تطلقوا ، فإن اللّه [ لا ] « 4 » يحب الذواقين والذواقات » « 5 » ، وقال بعضهم : ذلك تنبيه أنه ربما كانت الكراهية
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 121 ) . ( 2 ) وهو قول الزجاج . انظر : معاني القرآن وإعرابه ( 2 / 30 ) ، والوسيط ( 2 / 29 ) . ( 3 ) رواه أبو داود في كتاب الطلاق ، باب : « في كراهية الطلاق » رقم ( 2178 ) ، ورواه ابن ماجة في كتاب الطلاق ، الباب الأول ، حديث رقم ( 2018 ) ، ورواه ابن عدي في الكامل ( 4 / 323 ) ، وابن الجوزي في العلل ( 2 / 638 ) وقال : هذا حديث لا يصح . وضعفه الألباني في إرواء الغليل رقم ( 2040 ) . ( 4 ) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل وأثبتّه من مصادره . ( 5 ) رواه ابن أبي شيبة بنحوه ( 5 / 253 ) ، والطبراني في الأوسط رقم ( 7848 ) ، والجصاص في أحكام القرآن ( 2 / 110 ) ، وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد ( 4 / 335 ) إلى البزار والطبراني في الكبير والأوسط ، وقال : أحد أسانيد البزار فيه عمران القطّان ، وثقة أحمد وابن حبان وضعفه يحيى بن سعيد وغيره .